Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review
... رواية شديدة الذكاء .. ومتقنة الحبك


محيي الدين اللاذقاني


ذات محاورة بين هرمي السلطة قال ستالين لوزيره الأمين فلورنتي بيريا: يا بيريا العزيز لقد فقدت غليوني واريدك ان تجده، فصاح بيري لبيك. وبدأ على الفور تحرياته للعثور على الغليون قبل ان يكتئب الزعيم ويتأثر مزاجه بغيابه، فالزعماء لا يجيدون العمل إلا بمساعدة .السيجار أو الغليون
وبعد ثلاثة أيام تقابل الزعيم ووزيره، فقال ستالين: لا تتعب نفسك يا بيريا بشأن الغليون فقد وجدته، فضحك بيريا ضحكة خفيفة مؤدبة، وحين سئل عن سبب ابتسامته قال: غريبة، فأنا لا افهم كيف وجدته وعندي في مقر المخابرات سبعة أشخاص اعترف كل منهم بسرقته .واخفائه
وفي مقر المخابرات السوفياتية وأية مخابرات في العالم قد يعترف الانسان بكل شيء وبكل ما يعرفه ولا يعرفه كي يتخلص من لطف المعاملة الطيبة للغلاظ الشداد، ومع ذلك، فإن الرواية التي استلفت منها نكتة الاستهلال السوداء ليست مخصصة لاساليب المخابرات وحدها، فالسلطة شبكة معقدة من البشر والعلاقات وما المخابرات أو المباحث إلا الجزء شبه الواضح من تلك الشبكة التي قد تخرب العالم في سبيل غليون .الزعيم أو خاتمه او حذائه.
والرواية الممتعة التي فتحت هذا الجرح هي رواية "الانهيار" للدكتور احمد النعمان، وهي رواية شديدة الذكاء ومتقنة الحبك وحسنة التوظيف للرموز وترصد كموضوع اسباب انهيار الاتحاد السوفياتي باسلوب مبتكر تخلط فيه الوثيقة بالفانتازيا، والتحقيق البوليسي بايديولوجيا النظام .السياسي الحاكم.
وهذه الرواية سياسية بامتياز لكنها تقارب السياسة من خلال الجريمة، وتجعل من اعترافات الوحش البشري اندريه جيكاتيلا الذي اغتصب وقتل 53 مراهقا ومراهقة... الخلفية السوداء التي تجري أمامها احداث اكثر سوادا من جرائم المربي الفاضل الذي كان يحاضر في النهار عن الاخلاق وحسن التربية وفي الليل يذهب الى قاع القاع ليقتل، ويزني ويسلخ جلود ضحاياه ويقطع اوصالهم بالتزامن مع ما يفعله بالقمة كل من ستالين وخروتشوف وبريجنيف واندروبوف وتشيرنينكو وصولا الى خاتمة التراجيديا غورباتشوف
ومع هذه الخلطة الناجحة والمرعبة لا غرابة ان يسرع الكاتب الى التصريح على غلاف روايته بأنها تتوخى الفضيلة عن طريق كشف "الرذيلة"، وفي الرذائل لا تعرف ايهما اصعب: قتل فرد، وازهاق روحه، أم تدمير شعوب بكاملها على ايدي أجهزة وسياسات كانت كالقاتل المحترف اندريه جيكاتيلا تحاضر في الاخلاق والحريات، ولا تترك لأحد حق التنفس بحرية خشية ان يلوث ذات الصون والعفاف التي .يسمونها على سبيل الدلع "المصلحة العامة"
وخزاك الله أيتها المصلحة العامة فكل الجرائم ترتكب باسمك، وبحجة الحفاظ على عذريتك، وانت كالحيزبون "ظلمة" التي يزعم أبو الفرج الاصبهاني انها عهرت أربعين عاما، ومارست القوادة اربعين عاما اخرى، فلما شاخت، ولم تسعفها قواها على الزنى والقوادة اشترت تيسا .وعنزا وصارت تغري احدهما بالآخر كي لا تتقاعد أو تتوب
ان قدرة الدكتور احمد النعمان على ربط الجريمة الفردية بجرائم الدولة في سياق روائي مبتكر، هي التي جعلت من رواية الانهيار عملا فنيا لافتا ومؤثرا، فالمجرم الفرد اندريه رومانوفتش جيكاتيلا يولد في عز ترسخ الدولة البوليسية حين تتركز كل الخيوط في الثلاثينات بيد ستالين وبيريا، ويتم تنفيذ حكم الاعدام به بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وحين خسر غورباتشوف الحكم، ودمر الدولة والاتحاد، وتحول الى معلن تافه للبيتزا، فخبر اعدام المجرم الذي روعت جرائمه الدولة السوفياتية يذاع في نهاية الرواية عام 1990 بعد اعلان غورباتشوف عن البيتزا .الايطالية في التلفزيون
اما كيف غفلت الدولة التي كانت اجهزتها تسمع دبيب النمل في الأرض، وتسبيح الملائكة في السماء عن ذلك المجرم وعجزت عن القبض عليه طيلة نصف قرن، فذلك هو السؤال الذي يصنع المشهد الروائي، والواقعي الذي لا يقتصر على الاتحاد السوفياتي المنهار وحده، ولكن على جميع الدول الاستبدادية، التي تدعي الحفاظ على الأمن وتتشدد في ذلك فيكون أمن الناس وطمأنينتهم أول ضحاياها لأن الاجهزة لا تسهر في الواقع إلا على أمن الكراسي الكبيرة وشاغليها وبطاناتهم أما البسطاء فيسحقون، وتداس كراماتهم ويجوعون ويفقدون الأمن والحرية، وكله باسم المصلحة العامة، والعليا، وما الى ذلك من الشعارات المضللة التي كلما اكثرت دولة مستبدة من تردادها وتكرارها، فبشر ضحاياها بقرب .الانهيار

الشرق الأوسط، 20/2002

رواية ألإنهيار

جريدة ألعراق الحر

17-تموز-2002

كتبت (العراق الحر): صدرت مؤخرا عن دار الكنوز الادبية في بيروت رواية "الإنهيار" للكاتب والفنان الدكتور احمد النعمان, وهي عبارة عن سجل للاحداث العاصفة التي شهدها الإتحاد السوفيتي خلال عقدين من الزمن سبقت انهياره المدوي الذي رسم خارطة جديدة للعالم .وللعلاقات بين القوى الكبيرة فيه
وجاء في تقديم دار النشر لهذه الرواية المهمة: (لقد كتب الكثير عن انهيار الاتحاد السوفيتي واسباب ذلك ,السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية, لكن الجانب الإنساني الذي ادى الى الجريمة والوحشية والإغتصاب وانتفاء القيم وانهيارها, لم يتم التطرق اليه بما فيه الكفاية من قبل من تصدوا لدراسة هذه التجربة التي اراد مؤسسوها ان تكون جنة عدن). الدكتور احمد النعمان الذي عاش سنوات طويلة في موسكو .يحاول عرض هذا الجانب باسلوب شيق ومعرفة عميقة لتلك التحولات التي لم تتوقف حتى الآن
.الى هذا نشرت الصحيفة صورة غلاف رواية (الإنهيار) والذي صممه الكاتب نفسه اضافة الى صور بعض لوحاته داخل الرواية


* * *

د.احمد النعمان: يقتفي أثر أندريه جيكاتيلا

عن دار الكنوز الأدبية - بيروت (2002) صدر للناقد الفني و الكاتب د.احمد النعمان رواية بعنوان "الانهيار" تحكي صفحات الرواية .البالغة (235) صفحة عن حوادث جرت في العقدين الاخيرين في الاتحاد السوفيتي
و د.احمد النعمان - بتقفى اثر بطل هذه الرواية (اندريه جيكاتيلا) في دروب الحياة السوفيتية, وحتى قمة الهرم للقيادات السوفييتية, منذ .الحقبة الستالينية حيث المزارع الجماعية القسرية والحرب الكونية الثانية والحكم الحديدي, وحتى الانهيار التام للامبراطورية السوفييتية وكفنان تشكيلي, فالكاتب يسلط الاضواء بجمالية رهيفة, خلال هذا المهووس وبرؤى جديدة للرواية العربية, على نتائج ذلك النظام الشمولي .على افراده, وما افرزه من ظواهر بشعة تجلت في سلوك هذا المجرم بشكل خاص

جريدة المؤتمر/ السبت 22 حزيران (يونيو) 2002- العدد 308

ممن فقدوا الرؤية .. وسلاح البقاء
!!..ألإنهيار

.!!تشكيل مخيف ومرآة واضحة لواقع كان ومنذ زمن مهيأ لسقوط النموذج
تراكمات من الوحشية والمغالطة والجموح إلى حدود اللامعقول أفرزت متاهات ووحوشا تتربص بالتائهين البائسين، ممن فقدوا الرؤية، .وسلاح البقاء .وسكنهم الخوف من المارد القادم لنفاذ الذخيرة ( الشحيحة اصلا !! ) ، وأخلاق تخلى عنها وحاربها أهلها قبل الآخرين
تلك هي ألإنهيارات ، التي لاتقوم بعدها للقضية قائمة ... ! . أسقطها ( ألنعمان ) بصدق من عاش ذلك ألواقع ، وتلك تجربة لاتتوفر .لكل .روائي

..ألإنهيار
هي اكثر من رواية رسمت بدقة وحبكة وواقعية مريرة !..أتمنى للفنان انه أستل ريشته من تحت ركام ذلك ( ألإنهيار ) ونأى بها إلى .شاطيء ألسلام

(1) ألإنهيار .. رواية للفنان الكاتب د.أحمد ألنعمان . الطبعة الأولى دار الكنوز الأدبية

بشرى الزاملي

!!يريد الفضيلة عن طريق فضح الرذيلة

:قالوا ..في ألإنهيار


انها رواية رائعة ..وكذا وكذا مما تجود به قرائح الشاذين والخارجين عن الدين!!! وقول الكاتب احمد النعمان بانه: (يريد الفضيلة عن طريق فضح الرذيلة)!! اما انا فبعد ان قرأت الرواية داهمني شعور ب"انهيار القيم الاسلامية لدى الكاتب قبل بطل الرواية. فالرواية دعوى مستورة الى الجنس الحرام, والمتعة الزائفة, والابتعاد عن الاخلاق التي نعتنقها نحن المسلمون. لم اتعجب لذلك" فالدكتور" المزعوم هو :فنان..رسام فالرسامين
والشعراء قادة الكفار الى الجحيم. في الختام اتحدى الكاتب ان ينشر راءي هذا. وخير ما اختتم به مقال قول الرسول صلى الله عليه وسلممنراى منكم اعوجاجا فليقومه بيده , فإن لم يستطع فبلسانه وانلم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان)


محمد عبداللة العنزي
.الرياض